هذا مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلام للكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا وما في أمره عليه السلام بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة من الظهور في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة كما لا يخفى ، ثم إنه بناء على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذي المزية ولا أقربيته كبعض صفات الراوي مثل الأورعية أو الأفقهية إذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن أو الأقربية كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات
شرح
وبالنتيجة : أن الخبر الموافق في ذاك الزمان كان موثوقا بصدوره عن تقية فحيث يحتمل هذا في الموافق كان سببا للأخذ بالمخالف كما لا يخفى
( هذا ) تمام الكلام بالنسبة إلى الجواب عن الوجوه التي ذكروها للتعدي إلى كل مزية من تزييفها وبطلانها ( مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلام الكلية ) إذ لو كان المرجح كل مزية لبيّن الإمام عليه السلام قاعدة كلية لذلك ( كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ) كما سبق في المرفوعة والمقبولة ( وما في أمره عليه السلام بالارجاء ) والتوقف ( بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة من الظهور ) بيان لقوله : « ما في أمره » ( في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة ) فقط ( كما لا يخفى ) على المتأمل دون غيرها .
( ثم أنه بناء على التعدي ) من المزايا المنصوصة إلى غيرها ( حيث كان في ) جملة ( المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذي المزية ولا أقربيته ) في نفسه إلى الواقع ( كبعض صفات الراوي ) الواردة في الأخبار ( مثل الأورعية أو الأفقهية إذا كان موجبهما ) أي ما يوجب الأورعية أو الأفقهية ( مما لا يوجب الظن ) في نفسه إلى الواقع ( أو الأقربية ) اليه ( كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات ) بالنسبة إلى الأورعية