تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فلا شبهة في حصول الوثوق بان الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة ولا بأس بالتعدى منه إلى مثله كما مرّ آنفا ومنه انقدح حال ما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقية فيه ضرورة كمال الوثوق بصدوره كذلك مع الوثوق بصدورهما لولا القطع به في الصدر الأول لقلة الوسائط ومعرفتها
شرح
( فلا شبهة في حصول الوثوق بأن الخبر الموافق ) للعامة ( المعارض بالمخالف ) لهم ( لا يخلو من الخلل صدورا ) بان يكون الموافق غير صادر عنهم عليهم السلام ( أو جهة ) بان كان صادرا عن تقية لا لبيان الحكم الواقعي ( ولا بأس بالتعدى منه إلى مثله ) مما يكون في أحدهما خلل في الصدور أو في الجهة دون الآخر ( كما مر آنفا ) في الجواب الثاني - ( ومنه ) اي مما تقدم في الجواب ( انقدح حال ما إذا كان التعليل ) بتقديم المخالف على الموافق للعامة ( لأجل انفتاح باب التقية فيه ) اي في الموافق من الخبرين ( ضرورة كمال الوثوق ) حينئذ ( بصدوره ) اي الموافق ( كذلك ) اي تقية ( مع الوثوق بصدورهما ) اي المخالف والموافق مع كون الموافق صادرا عن تقية ( لولا القطع به ) اي بالصدور تقية ( في الصدر الأول ) وهو زمان الأئمة عليهم السلام ( لقلة الوسائط ومعرفتها ) فلو كان للخبرين واسطتان كزرارة ومحمد بن مسلم عن الإمام عليه السلام كان كلاهما موثوق الصدور فنثق بكون الموافق للعامة صادرا للتقية بخلاف مثل زماننا الذي كثرت فيه الوسائط ولا نعرف كثيرا منهم وهذا مما يوجب ان لا نثق بصدور كثير من الاخبار
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي