تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولأجل اختلاف الاخبار اختلفت الانظار فمنهم من أوجب الترجيح بها مقيدين بأخباره اطلاقات التخيير وهم بين من اقتصر على الترجيح بها ومن تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية وأقربيته كما صار اليه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه أو المفيدة للظن
شرح
خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ؟ قال : إذا فخذ بما فيه من الحائطة لدينك واترك الآخر قلت : فإنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع ؟ فقال : إذا فتخير أحدهما وتأخذ به ودع الآخر » . ( ولأجل اختلاف الاخبار ) الواردة في باب التعارض ( اختلفت الأنظار ) وآراء المجتهدين ( فمنهم من أوجب الترجيح بها ) أي بالمرجحات ( مقيدين بأخباره ) أي اخبار الترجيح ( اطلاقات ) اخبار ( التخيير ) المتقدمة بمعنى ان التخيير يكون حيث لا مرجح فإذا كان فلا تخيير ( وهم ) اي المقيدون باخبار الترجيح اطلاقات التخيير ( بين من اقتصر على الترجيح بها ) اي بالمرجحات المنصوصة ( ومن تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية وأقربيته ) إلى الواقع سواء أوجب ذلك الظن أو لم يوجب ( كما صار اليه شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) حيث قال بعد ذكره لخبري أبي حيون وأبي فرقد وفي هاتين الروايتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة ( أو ) ان المزية التي يتعدى إليها هي : ( المفيدة للظن )