تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والأوثقية والشهرة على اختلافها في الاقتصار على بعضها وفي الترتيب بينها
شرح
والأوثقية والشهرة على اختلافها ) أي اختلاف الروايات ( في الاقتصار على ) ذكر ( بعضها ) أي بعض المرجحات المزبورة دون الجميع ( وفي الترتيب بينها ) تقسيما وتأخيرا - كما ذكر جملة منها صاحب الوسائل ومستدركها وغيرهما من كتب الأحاديث والروايات واجمعها للمرجحات روايتان « الأولى » مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا تكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال عليه السلام : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه اخذ بحكم الطاغوت وانما امر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى :« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »قلت : فكيف يصنعان قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف وعلينا قد ردّ والراد علينا راد على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه قلت : فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضينا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال : ينظر إلى ما كان