تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
حيث كان بلا تعيين ولا عنوان واقعا فإنه لم يعلم كذبه الا كذلك واحتمال كون كل منهما كاذبا لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه لعدم التعيين في الحجة أصلا كما لا يخفى نعم يكون نفي الثالث بأحدهما لبقائه على الحجية وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التعيين لذلك لا بهما .
شرح
التساقط عن الحجية منهما ( حيث كان بلا تعيين ولا عنوان ) شخص بأن الساقط عنهما هو هذا المعنون والباقي عليها هو ذاك ( واقعا فإنه لم يعلم كذبه الا كذلك ) أي مجملا بينهما ( واحتمال كون كل منهما كاذبا ) كما هو مقتضى الاشتباه وهذا عطف على قوله : « لم يعلم » وهو من عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية ( لم يكن ) جواب لقوله : « حيث كان بلا تعيين » ( واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه ) ومعناه وذلك ( لعدم التعيين في الحجة ) منهما ( أصلا كما لا يخفى ) على المتأمل ( نعم يكون نفي ) الحكم ( الثالث ) كالاستحباب فيما لو قام أحد الدليلين على وجوب صلاة الجمعة والآخر على حرمتها مثلا ( بأحدهما ) اللامعين الذي هو حجة في متن الواقع ( لبقائه على الحجية وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التعيين ) في الظاهر وان كان معينا في الواقع وكان حجة أيضا ( لذلك ) اي لنفي الثالث لأن المفروض ان المورد اما واجب أو حرام لقيام الحجة على أحدهما قطعا بخلاف الثالث لانطراد احتمال حجته بالحجة القاطعة ( لا بهما ) عطف على قوله : « بأحدهما » اي أن الثالث المخالف لهما ينطرد بالحجة القطعية وهي قائمة بأحدهما لا بكليهما - .