تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بين أن يكون السند فيها قطعيا أو ظنيا أو مختلفا فيقدم النص أو الأظهر وان كان بحسب السند ظنيا على الظاهر ولو كان بحسبه قطعيا وانما يكون التعارض في غير هذه الصور مما كان التنافي فيه بين الأدلة بحسب الدلالة ومرحلة الاثبات وانما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة وجهة أو ظنيا فيما إذا لم يمكن التوفيق بينها
شرح
( بين ان يكون السند فيها ) أي في المتعارضات ( قطعيا ) كالكتاب والخبر المتواتر وخبر الواحد المحلوف بقرائن القطع ( أو ظنيا ) كما في غير الثلاثة ( أو مختلفا ) بأن يكون أحدهما قطعيا والآخر ظنيا ( فيقدم النص أو الأظهر ) في جميع الصور ( وان كان بحسب السند ظنيا ) كخبر الواحد المجرد عن القرائن ( على الظاهر ) كعموم الكتاب أو اطلاقه ( ولو كان بحسبه ) أي بحسب السند ( قطعيا ) حيث إنه لا تعارض بحسب السند حتى يقدم الأقوى سندا ( وانما يكون التعارض في غير هذه الصور ) التي سبق ذكرها التي كان فيها جمع عرفي ( مما كان التنافي فيه بين الأدلة بحسب الدلالة ومرحلة الاثبات ) حيث يبقى أبناء المحاورة متحيرين في العمل بها والجمع بينها كما لو قال أحدهما : « يحرم بيع الميتة » وقال الآخر : « يجوز . . . » مما ليس لهما جمع عرفي . ( وانما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كل واحد منها ) أي من الأدلة المتعارضة ( قطعيا دلالة ) كالنص ( وجهة ) كأن صدر كل واحد منهما لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ( أو ظنيا ) دلالة وجهة ( فيما إذا لم يمكن التوفيق بينها ) أي بين هذه الأدلة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي