تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
واما لو كان المقتضي للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض من تزاحم الواجبين فيما إذا كانا مؤديين إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي فإنه حينئذ لا يزاحم الآخر ضرورة عدم صلاحية ما اقتضاء فيه أن يزاحم به ما فيه الاقتضاء إلّا أن يقال : بأن قضية اعتبار دليل غير الالزامي
شرح
( وأما لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين ) وان علم بكذب أحدهما ( لكان التعارض ) بينهما لمكان وجود المقتضي في كل واحد منهما ( من ) باب ( تزاحم الواجبين ) فيجب العمل بأحدهما على سبيل البدل فيما لا أهمية في البين ( فيما إذا كانا ) أي الخبران المتعارضان ( مؤديين إلى وجوب الضدين ) اي وجوب أمرين لا يمكن الجمع بينهما كما لو قال أحدهما بلزوم كونه في عرفات يوم عرفة وقال الآخر بلزوم كونه في حرم الحسين عليه السلام ( أو لزوم المتناقضين ) كما لو قال أحدهما : بوجوب كونه في عرفات وقال الآخر بوجوب عدم كونه في عرفات و ( لا ) يكونان من باب التزاحم ( فيما إذا كان مؤدي أحدهما حكما غير الزامي ) وكان مؤدى الآخر حكما الزاميا كما لو دل أحدهما على الوجوب والآخر على الاستحباب ( فإنه ) أي غير الالزامي ( حينئذ لا يزاحم الآخر ) الالزامي كما هو واضح . ( ضرورة عدم صلاحية ما اقتضاء فيه ) وهو الغير الالزامي ( أن يزاحم به ما فيه الاقتضاء ) وهو الحكم الالزامي والتقابل بينهما من قبيل تقابل المقتضي واللامقتضي فيقدم الأول بلا كلام ( إلّا أن يقال : بأن قضية اعتبار ) الشارع ( دليل ) الحكم ( غير الالزامي ) كالإباحة مثلا