من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها واختصاصها بغير الاحكام اجماعا لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها هذا مضافا إلى
شرح
( من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه ) أي الاستصحاب كما هو واضح ( دونها ) أي دون القرعة إذ لا يعتبر في المجهول فيها سبق حالة متيقنة - كما هو مقام بعض أدلتها من قول الإمام الكاظم عليه السلام : « كل مجهول ففيه القرعة » قلت : ان القرعة تخطى وتصيب فقال : « كلما حكم اللّه به فليس بمخطئ » .
( و ) ان أشكل : بأن بين الاستصحاب والقرعة عموما من وجه فان الاستصحاب أخص منها باعتبار الحالة السابقة فيه دونها وهو أعم منها لكونه يشمل الشك فمن الموضوعات والاحكام والقرعة كذلك هي أخص من الاستصحاب لأنها لا تشمل الجهل بالاحكام لاختصاصها بالجهل بالموضوعات وأعم منه من حيث وجود الحالة السابقة لها أم لا وحينئذ فليس الاستصحاب أخص منها مطلقا - .
فيجاب عنه : بأن ( اختصاصها ) أي القرعة ( بغير الاحكام اجماعا ) فلا تجري الا في الموضوعات ( لا يوجب الخصوصية في دليلها ) أي دليل القرعة حتى يكون أخص من دليل الاستصحاب ( بعد عموم لفظها ) أي لفظ القرعة ( لها ) أي للاحكام والحاصل : أن النسبة بين دليلي الاستصحاب والقرعة هي العموم والخصوص من وجه وتخصيص دليل القرعة بالموضوعات - بسبب قيام الاجماع - لا يوجب انقلاب النسبة لان الملحوظ النسبة بالنظر إلى اللفظ المجرد لا بملاحظة تخصيصاته الخارجية ، ( هذا ) أولا ( مضافا إلى ) ما يجاب عنه ثانيا وهو : ان القرعة لا تصلح