كون النسبة بينه وبين بعضها عموما من وجه لا يمنع عن تخصيصه بها بعد الاجماع على عدم التفصيل بين مواردها مع لزوم قلة الموارد لها جدا لو قيل بتخصيصها بدليله إذ قلّ مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها كما لا يخفى ، وأما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها لأخصيّة دليله
شرح
فيجاب عنه : بان ( كون النسبة بينه ) أي بين الاستصحاب ( وبين بعضها ) أي بعض القواعد ( عموما من وجه ) كالمثال السابق ( لا يمنع عن تخصيصه ) أي تخصيص الاستصحاب ( بها ) أي بتلك القواعد ( بعد الاجماع على عدم التفصيل بين مواردها ) حيث قام الاجماع على أن هذه الأصول مقدمة على الاستصحاب من غير فصل بين ما كان منها أخص مطلقا من الاستصحاب وما كان منها أخص من وجه من الاستصحاب .
هذا ( مع ) أنه يجاب عنه ثانيا وهو : ( لزوم قلة الموارد لها ) أي لهذه القواعد ( جدا لو قيل بتخصيصها ) أي القواعد ( بدليله ) أي بدليل الاستصحاب ( إذ قل مورد منها ) أي من القواعد ( لم يكن هناك استصحاب على خلافها ) فيبعد أن يكون الشارع أطلق القاعدة لتلك الموارد القليلة جدا ( كما لا يخفى ) على المتأمل ، هذا كله في بيان النسبة بين الاستصحاب وبقية القواعد الأخر ( وأما القرعة ) كما لو كان هناك أمر مشتبه وكان مقتضى الاستصحاب فيه شيئا ( ف ) هل يستصحب من دون اقراع أو يقرع ولا يستصحب لا اشكال ولا خلاف في أن ( الاستصحاب في موردها ) أي مورد القرعة ( يقدم عليها لأخصية دليله ) أي دليل الاستصحاب