على خلافه كما هو الحال بينه وبين أدلة سائر الامارات فيكون هاهنا أيضا من دوران الأمر بين التخصيص بلا وجه غير دائر والتخصص فإنه يقال : ليس الامر كذلك فان المشكوك مما كانت له حالة سابقة وان كان من المشكل والمجهول والمشتبه بعنوانه الواقعي - إلّا انه
شرح
في مورد الاستصحاب ( على خلافه ) أي على خلاف اليقين السابق ( كما هو الحال ) أي الورود ورفع الموضوع ( بينه ) أي بين دليل الاستصحاب ( وبين أدلة سائر الامارات ) التي ترفع موضوع الاستصحاب من رأس ( فيكون هاهنا ) أي بين القرعة والاستصحاب ( أيضا ) أي كما في سائر الامارات ( من ) قبيل ( دوران الامر بين التخصيص بلا وجه غير دائر ) إذا قدمنا الاستصحاب ( والتخصص ) إذا قدمنا القرعة ، وبالنتيجة : ان تقديم القرعة على الاستصحاب من باب التخصص أي الخروج الموضوعي لأنه نقض اليقين باليقين لا بالشك فان بعض أدلة القرعة دالة على أنها امارة كقوله عليه السلام : « ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى اللّه ثم اقترعوا الا خرج سهم المحق » بخلاف تقديم الاستصحاب عليها فإنه اما بلا وجه أو بوجه دائر - كما سبق - .
( فإنه يقال : ليس الامر ) في القرعة والاستصحاب ( وكذلك ) أي الاستصحاب وسائر الامارات حتى يكون دليل القرعة رافعا لموضوع الاستصحاب ( فان المشكوك مما كانت له حالة سابقة ) كالماء المشكوك طهارته الذي كان سابقا طاهرا ( وان كان من المشكل والمجهول والمشتبه بعنوانه الواقعي ) حيث لا نعلم بأنه طاهر واقعا أو نجس ( إلّا انه )