تكون مقدمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات لتخصيص دليله بأدلتها
و
شرح
( تكون مقدمة على استصحاباتها ) فاستصحاب عدم الاتيان بالتكبيرة وعدم الاتيان بالركعة الرابعة وعدم اجتماع شرائط الذبح وعدم كون الشيء ملكا لذي اليد وهكذا لا يجري بل تجري القواعد المذكورة فان الاستصحابات ( المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات ) أو لوجوب ترتيب أثر عليها لا تجري في الموارد المزبورة ( لتخصيص دليله ) اي دليل الاستصحاب ( بأدلتها ) أي بأدلة هذه القواعد مثلا : قاعدة التجاوز تحكم باتيان ما شك فيه والاستصحاب يحكم بالعدم ومن المعلوم أن الاستصحاب أعم لأنه يجري في كل مورد سواء كان من موارد التجاوز أم لا بخلاف قاعدة التجاوز فان لها موارد خاصة ومن المعلوم المتفق عليه أن الخاص مقدم على العام - .
( و ) إن أشكل : بأن ما ذكرتم صحيح بالنسبة إلى القواعد التي هي أخص من الاستصحاب لكن لا يصح بالنسبة إلى ما تكون النسبة بينها وبين الاستصحاب عموما من وجه كاصالة الصحة فان بعض موارد الاستصحاب ليس موردا لأصالة الصحة كاستصحاب عدم البلوغ وبعض موارد الاستصحاب موردا لأصالة الصحة كاستصحاب عدم اتيان الأجير بما يخل بالصلاة أو بالحج فيما شك في أنه هل جاء بشيء زائد مفسد أم لا وبعض موارد أصالة الصحة ليس موردا للاستصحاب كما لو شك في المخل الذي وقع منه حال الصلاة هل هو مبطل كنقص الركوع أم لا كنقص القراءة فان اصالة الصحة حاكمة بصحة الصلاة مع عدم جريان الاستصحاب للتعارض فلم تقدم على الاستصحاب - .