هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 234
« تذنيب » لا يخفى أن مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل وقاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه واصالة صحة عمل الغير إلى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية الا القرعة تذنيب في بيان نسبة الاستصحاب إلى القواعد الأخر الشرعية كقاعدة الفراغ والتجاوز واصالة الصحة وقاعدة القرعة وما أشبهها كما أشار اليه بقوله : ( لا يخفى أن مثل قاعدة التجاوز ) كالشك في تكبيرة الاحرام وهو في القراءة كما في صحيحة زرارة عنه عليه السلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( في حال الاشتغال بالعمل ) فهذه القاعدة مجراها الشك في ابعاض العمل قبل اتمام العمل كله للفرق بينها وبين قاعدة الفراغ ( وقاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه ) أي عن عمل نفسه كما لو شك في أنه صلى ثلاثا أم أربعا بعد الخروج من الصلاة أو أتى بالعمل صحيحا أو فاسدا بعد الفراغ منه لقوله عليه السلام : « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه » . ( وأصالة صحة عمل الغير ) كما لو شك في أن ذبح هذا الشخص كان صحيحا أم لا ؟ وغسله للميت كان صحيحا أم لا ؟ لقوله عليه السلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه » ( إلى غير ذلك من القواعد المقررة ) كقاعدة اليد وقاعدة سوق المسلمين ونحوهما ( في الشبهات الموضوعية الا القرعة ) كما سيأتي البحث فيها