تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أما الأول فالنسبة بينه وبينها هي بعينها النسبة بين الامارة وبينه فيقدم عليها ولا مورد معه لها للزوم محذور التخصيص الا بوجه دائر في العكس وعدم محذور فيه أصلا
شرح

[ المقام الأول النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول ]

( أما ) المقام ( الأول ) : أي بيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية ( فالنسبة بينه ) أي بين الاستصحاب ( وبينها ) اي بين سائر الأصول ( هي بعينها النسبة بين الامارة وبينه ) أي بين الاستصحاب ( ف ) كما ذكرنا أن الامارة تقدم على الاستصحاب كذلك الاستصحاب ( يقدم عليها ) أي على سائر الأصول العملية بنحو الورود ( ولا مورد معه ) أي مع وجود الاستصحاب ( لها ) أي لسائر الأصول العملية أصلا لان المشكوك مع الاستصحاب يكون من وجه وبعنوان مما علم حكمه وان شك فيه بعنوان آخر وموضوع الأصول الأخر هو المشكوك من جميع الجهات . وانما نقول : بكون المورد للاستصحاب ( للزوم محذور التخصيص الا بوجه دائر في العكس ) أي في تقديم الأصول على الاستصحاب ( وعدم محذور فيه ) أي في تقديم الاستصحاب عليها ( أصلا ) وتوضيحه : أنا إذا قلنا بأن لسائر الأصول العملية موردا مع الاستصحاب يلزم منه محذور التخصيص بوجه دائر فإنها لا تجري في مورد الاستصحاب حتى تكون مخصصة له وتخصيصها له موقوف على اعتبارها معه واعتبارها معه موقوف على تخصيصها له وهذا هو الدور الصريح وأما تخصيص الاستصحاب لها فهو بمعنى رفعه لموضوعها معه لان موضوعها الشك والجهل ولا جهل مع الاخذ بالحالة السابقة فلا محذور فيه أصلا فان تخصيصه لها غير موقوف على اعتباره معها بل هو معتبر في نفسه حتى معها لأنه منزل منزلة الواقع بخلافها هي فإنها للبناء العملي على أحد طرفي الشك كما سبق بيانه وكما لا يخفى - .