فيكون الشك فيه مسببا عن الشك فيه كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان طاهرا ، وأخرى لا يكون كذلك فإن كان أحدهما أثرا للآخر فلا مورد الا للاستصحاب في طرف السبب فان الاستصحاب في طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب
شرح
الآثار الشرعية لطهارة الماء ( فيكون الشك فيه ) أي في المستصحب الأول وهو المسبب ( مسببا عن الشك فيه ) أي في المستصحب الثاني وهو السبب ( كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان ) الماء ( طاهرا ) فالشك في نجاسة الثوب مسبب عن الشك في طهارة الماء وإذا استصحبت طهارة الماء كانت طهارة الثوب من الآثار الشرعية لها فهنا استصحابان استصحاب طهارة الماء واستصحاب نجاسة الثوب لكن الثاني مسبب عن الأول لأن الماء لو كان طاهرا لم نشك في طهارة الثوب ولو كان الماء نجسا لم نشك في بقاء نجاسة الثوب .
الثالثة : ما أشار إليها بقوله : ( وأخرى لا يكون ) المستصحب في أحدهما ( كذلك ) أي من الآثار الشرعية لمستصحب آخر بمعنى لا يكون الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر وسيأتي مثاله ( فإن كان أحدهما أثرا للآخر فلا مورد الا للاستصحاب في طرف السبب ) كالمثال السابق للصورة الثانية فهنا يجري استصحاب طهارة الماء ويحكم به بطهارة الثوب المغسول فيه حيث أنه رافع للشك في طرف المسبب فان استصحاب طهارة الماء يرفع الشك في نجاسة المغسول فيه ولا يجرى استصحاب نجاسة الثوب ( فان الاستصحاب في طرف المسبب ) كأن نستصحب نجاسة الثوب المزبور ( موجب لتخصيص الخطاب ) في طرف المسبب فان خطاب « لا تنقض اليقين بالشك » إذا لم يجر في الماء المشكوك الطهارة