تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فلا أصل له أصلا فإنه لا نظر لدليلها إلى مدلول دليله اثباتا وبما هو مدلول الدليل وان كان دالا على الغائه معها ثبوتا وواقعا لمنافاة لزوم العمل بها مع العمل به لو كان على خلافها كما أن قضية دليله الغاءها كذلك
شرح
( فلا أصل له ) هنا ( أصلا ) وذلك لأن من لازم الحكومة تعرض دليل الحاكم بمفاده إلى مفاد دليل المحكوم والامارة في مورد الاستصحاب غير متعرضة لذلك بالمرة بل مفادها مستقل وغير ناظر إلى مفاد الاستصحاب وانما تطرده باعتبار كونها دليلا واعتبار كونه أصلا ولا مجال للأصل بالمرة مع وجود الدليل كما أوضحه المصنف بقوله : أولا - ( فإنه لا نظر لدليلها ) اي لدليل الامارة ( إلى مدلول دليله ) أي دليل الاستصحاب ( اثباتا ) أي في مرحلة دلالة كل من الدليلين دليلها ودليله ( وبما هو مدلول الدليل ) فمعنى : « صدّق العادل » اتبع قوله وخذ بما قال وليس فيه الغ احتمال الخلاف حتى يكون ناظرا إلى الأحكام الثابتة للشك في حال الأخذ باحتمال الخلاف كدليل الاستصحاب - ( وان كان ) دليل الامارة ( دالا على الغائه ) أي الغاء الاستصحاب ( معها ) أي مع الامارة ( ثبوتا وواقعا ) إلّا أن هذه الدلالة منها على الغائه معها ليست من باب نظر دليلها لمفاد دليله بل أن العمل بالامارة لازمه ترك العمل بما يخالفها ( لمنافاة لزوم العمل بها ) أي بالامارة ( مع العمل به ) أي بالاستصحاب ( لو كان ) الاستصحاب ( على خلافها ) أي على خلاف الامارة - . ( كما أن قضية ) أي مقتضى ( دليله ) أي دليل الاستصحاب ( الغاءها كذلك ) أي الغاء الامارة ثبوتا وواقعا فان لازم العمل بالحالة السابقة عدم العمل بمفاد الامارة المخالفة لذلك لكن ليس ذلك من باب