هذا في النقلية منها وأما العقلية فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه عليها بداهة عدم الموضوع معه لها ضرورة انه اتمام حجة وبيان ومؤمن من العقوبة وبه الأمان ولا شبهة في أن الترجيح به عقلا صحيح وأما الثاني
شرح
( هذا ) كله ( في ) الأصول العملية ( النقلية ) وهي التي قام على اعتبارها الدليل النقلي ( واما ) الأصول العملية ( العقلية ) وهي التي قام على اعتبارها الدليل العقلي كالبراءة العقلية المستندة إلى قبح العقاب بلا بيان والاحتياط العقلي المستند إلى وجوب الإطاعة والتخيير العقلي المستند إلى عدم امكان الجمع بين المحذورين ( فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه ) أي تقديم الاستصحاب ( عليها ) أي على الأصول العقلية ( بداهة عدم الموضوع معه ) أي مع الاستصحاب ( لها ) أي للأصول العقلية -
( ضرورة أنه ) أي الاستصحاب ( اتمام حجة وبيان ) فلا مورد معه للبراءة فلو قام دليل الاستصحاب على ثبوت التكليف فيكون الشارع قد بيّن الحكم فلا مجال للبراءة العقلية القائلة بقبح العقاب بلا بيان ( ومؤمن من العقوبة وبه الأمان ) فلا مورد معه للاشتغال فلو قام دليل الاستصحاب على نفي التكليف لم يبق مجال للاشتغال العقلي والاحتياط القائل بأن التكليف يحتاج إلى الامتثال وإلّا لم تؤمن من العقوبة ( ولا شبهة في أن الترجيح به ) أي بالاستصحاب لاحد طرفي الشك على الآخر ( عقلا صحيح ) فلا مورد معه للتخيير .