بل لا بد حينئذ في تعيين أن الوظيفة أي أصل من الأصول العملية من الدليل فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب ولعله أشير اليه بالأمر بالتأمل فتأمل جيدا ،
شرح
وللظن آثار فليس معنى عدم الثاني - أي الظن ترتيب آثار الشك ( بل لا بد حينئذ ) اى حين الظن بخلاف الحالة السابقة ولو كان الظن غير معتبر شرعا ولم يكن في البين شك بمعنى تساوي الطرفين ( في تعيين أن الوظيفة ) في هذه الحالة لهذا الظان بخلاف الحالة السابقة ( أي أصل من الأصول العملية من الدليل ) متعلق بقوله : « لا بد » لأن الاستصحاب لا يجري لعدم الشك وآثار الظن لا ترتب لعدم حجية الظن فلا بد من التماس دليل ثالث كما لا يخفى - .
( فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه ) أي مع الظن الغير المعتبر بالخلاف ( على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول ) العملية ( بلا شبهة ولا ارتياب ولعله ) اي لعل هذا الاشكال قد ( أشير اليه ) في كلام الأنصاري ( بالامر بالتأمل فتأمل جيدا ) وحاصل ما تقدم ان المراد بالشك في اخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب .