تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وان كان مما شك في اعتباره فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشك فتأمل جيدا وفيه ان قضية عدم اعتباره لإلغائه أو لعدم الدليل على اعتباره لا يكاد يكون الا عدم اثبات مظنونه به تعبدا ليترتب عليه آثاره شرعا لا ترتيب آثار الشك مع عدمه
شرح
( وان كان ) هذا الظن المخالف للاستصحاب ( مما شك في اعتباره ) شرعا كالظن الحاصل من الشهرة إذا شككنا في كونه حجة أم لا ( فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق ) الوجود زمن اليقين به ( بسببه ) أي بسبب هذا الظن المخالف المشكوك الاعتبار ( إلى نقض اليقين بالشك ) وقوله : « إلى نقض » متعلق بقوله » : « فمرجع » لان الظن المشكوك الاعتبار لا قيمة له فيكون الظان في الحكم كالشاك من حيث النتيجة الشرعية ( فتأمل جيدا ) فيما أوضحناه ( وفيه ) أي في هذا الوجه الثاني بما حاصله وهو : ( أن قضية ) أي مقتضى ( عدم اعتباره ) أي عدم اعتبار الظن لا يخلو اما ( لالغائه ) أي لكون الشارع ألغاه كالظن القياسي كما في الشق الأول ( أو ) عدم اعتباره ( لعدم الدليل على اعتباره ) كالظن الحاصلي من الشهرة مثلا كما في الشق الثاني ( لا يكاد يكون ) مقتضى عدم اعتبار الظن في كلا الشقين ( الا عدم اثبات مظنونه ) فإذا ظن بالحدث - مثلا - لا يرتب أثر الحدث ( به ) اي بسبب هذا الظن ( تعبدا ) قيد للمنفي اي لا يرتب أثر الظن ترتيبا تعبديا ( ليترتب عليه ) أي على هذا الظن ( آثاره شرعا ) لان معنى عدم حجية شيء هو عدم ترتيب أثره عليه شرعا ( لا ) ان معنى عدم حجية الظن ( ترتيب آثار الشك ) عليه ( مع عدمه ) أي مع عدم الشك لان للشك آثار