تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فاستصحاب عدمه صار بلا معارض بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك أو لكل من انحاء وجوده فإنه حينئذ يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد
شرح
زيد مقارنا لعمرو أو مؤخرا عنه ( فاستصحاب عدمه ) اي عدم هذا الوجود الخاص الذي هو موضوع الحكم ( صار بلا معارض ) فينتج الأصل عدم مجيء زيد مقدما علي عمرو فلا يجب اعطاؤه الدينار ولا معارض لهذا الأصل . وهذا ( بخلاف ما إذا كان الأثر ) الشرعي ( لوجود كل منهما ) اي من الحادثين المجهولي التاريخ ( كذلك ) اي بنحو خاص كما لو نذر بأنه لو جاءه زيد مقدما على عمرو اعطى زيدا دينارا ولو جاءه عمرو مقدما على زيد اعطى عمرا دينارا ثم شك في أن أيهما جاءه مقدما ( أو ) كان الأثر الشرعي ثابتا ( لكل ) نحو ( من انحاء وجوده ) اي وجود الحادث من التقدم والتأخر والتقارن كما لو نذر بأنه لو جاءه زيد مقدما على عمرو اعطى زيدا دينارا وان جاءه زيد مؤخرا عن عمرو اعطى عمرا دينارا وان جاءا متقارنين اعطى دينارا واحدا منهما على نحو التخيير ( فإنه ) اي الاستصحاب في الحادث الأول ( حينئذ ) اي حين إذ كان الأثر الشرعي ثابتا لوجود كل منهما بنحو خاص أو لكل من انحاء وجوده ( يعارض ) لأن اصالة عدم تقدم موت الوالد تعارضها اصالة عدم تقدم موت الولد واصالة عدم تقدم الشيء تعارضها اصالة عدم تقارنه أو تأخره لأن كل ذلك من الحوادث والأصل في حدوث الحادث عدمه ( فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ) من الحادثين