للمعاوضة باستصحاب العدم في الآخر لتحقق أركانه في كل منهما هذا إذا كان الأثر المهم مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة واما ان كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم أو بأحد ضدّيه الذي كان مفاد كان الناقصة
شرح
( للمعارضة باستصحاب العدم في الآخر ) وذلك ( لتحقق أركانه ) اي أركان الاستصحاب ( في كل منهما ) لان كل واحد منهما كان متيقن العدم وشك في ارتفاعه بالوجود فيستصحب ، أو أن لعدم كل منهما يقينا سابقا وشكا لاحقا .
ثم لا يخفى ان ( هذا ) الذي ذكرناه من جريان الاستصحاب حيث يصح وعدم جريانه حيث لا يصح للمعارضة ( إذا كان الأثر المهم ) الذي يراد ترتيبه على الاستصحاب ( مترتبا على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة ) المنظور فيه ان يكون الأثر مترتبا على سبق الشيء أو مقارنة الشيء أو تأخر الشيء كما لو نذر اعطاء الدرهم لزيد المتقدم - بان جعل متعلق النذر الوجود الخاص فان هذا الوجود الخاص لم يكن سابقا فإذا شك فيه فالأصل عدمه وهذا معنى مفاد كان التامة ( وأما أن كان ) الأثر المهم ( مترتبا على ما إذا كان ) الشيء الحادث ( متصفا بالتقدم أو بأحد ضدّيه ) وهما التقارن والتأخر كما لو نذر اعطاء الدينار لزيد ان جاء مقدما ( الذي كان مفاد كان الناقصة ) بمعنى أنه لم يلحظ الوجود الخاص بل لوحظ وجود شيء لشيء حيث إنه قد يلحظ الوجود المتقدم بمعنى أن يكون المراد حصة خاصة من الوجود ، وقد يلحظ المتقدم للوجود بان يؤخذ الوجود مطلقا ثم يضاف اليه التقدم فالأول مفاد كان التامة ويمكن اجراء الاستصحاب العدمي فيه فان هذه الحصة من الوجود