للحادث بان يكون الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان وكذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا وان كان على يقين منه في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما
شرح
اي ثبوت العدم ( للحادث ) أي العدم القائم بالحادث ( بان يكون الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر ) كما لو علم بحدوث الكرّية والملاقاة للنجاسة بالنسبة إلى ماء قليل ولم يعلم هل أن الملاقاة كانت اسبق حتى يكون الماء نجسا أم أن الكريّة كانت اسبق حتى يكون الماء طاهرا وكأن الدليل يقول : عدم الكرية في زمان الملاقاة موجب للنجاسة فإنه لا يصح أن نستصحب عدم الكرية في زمان الملاقاة لأن المتيقن انما هو عدم الكرية في السابق اما عدم الكرية في حال الملاقاة فلا حالة سابقة له ( لعدم اليقين بحدوثه كذلك ) اي متصفا بالعدم في زمان حدوث الآخر ( في زمان ) فان المتيقن أن الكرية لم تحدث إلى زمان الملاقاة وذلك لا ينفع ، وانما النافع الملاقاة في زمان عدم الكرية وهذا لا يقين به ( وكذا ) ليس بمورد للاستصحاب ( فيما كان ) الأثر ( مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا ) اي مترتبا على العدم بمفاد ليس التامة لا العدم بمفاد ليس الناقصة كما تقدم في الشق السابق كأن يكون الأثر مترتبا على عدم عمرو في زمان حدوث زيد ( وان كان على يقين منه ) اي من عدم عمرو مثلا ( في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما ) .
ولتوضيح المراد نقول : اننا نفرض الزمان ثلاث ساعات ، الساعة الأولى نعلم بعدم الملاقاة وعدم الكرية ، والساعة الثانية نعلم بوجود