هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130
« الخامس » أنه كما لا اشكال فيما إذا كان المتيقن حكما فعليا مطلقا لا ينبغي الاشكال فيما إذا كان مشروطا معلقا فلو شك في مورد لأجل طروء بعض الحالات عليه في بقاء احكامه ففيما صح استصحاب احكامه المطلقة صح استصحاب احكامه المعلقة لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاء [ التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي ] التنبيه ( الخامس ) في بيان الاستصحاب التعليقي حيث ( أنه كما لا اشكال ) في جريان الاستصحاب ( فيما إذا كان المتيقن ) السابق ( حكما فعليا ) نظير استصحاب حلية اكل العنب بعد طروء حالة الزبيبية عليه فان هذا الحكم وهو حلية اكله حكم فعلى في جريان الاستصحاب فيه ( مطلقا ) كذلك ( لا ينبغي الاشكال ) في جريان الاستصحاب ( فيما إذا كان ) الحكم المتيقن سابقا ( مشروطا ) بشرط و ( معلقا ) بقيد سواء كان الحكم المراد استصحابه تكليفيا كحرمة المغلي من ماء الزبيب أم وضعيا كنجاسته فهذا الحكم مشروط ومعلق على حصول الغليان ( فلو شك في مورد ) نظير العنب ( لأجل طروء بعض الحالات عليه ) كصيرورته زبيبا مثلا ( في بقاء احكامه ) السابقة الثابتة له قبل الطروء حتى بعد الطروء بان لم يدر أن الزبيب إذا غلا يحرم اكله كما يحرم اكل العنب إذا غلا أو يحل اكله قبل الغليان كما يحل اكل العنب قبله ( ففيما صح استصحاب احكامه ) أي احكام نظير العنب ( المطلقة ) غير المشروطة من جواز اكله وثبوت ملكيته لصاحبه . ( صح استصحاب احكامه المعلقة ) من حرمة اكله بعد الغليان ونجاسته وغير ذلك ( لعدم الاختلال ) في جريان الاستصحاب ( بذلك ) أي بالتعليق ( فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا والشك بقاء ) حيث اننا نتيقن أن الزبيب كان يحرم إذا غلا - قبل شهر حال