تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولكنه يتخيل بأنه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت ، ثم أنه لا يخفى ان استصحاب بقاء الامر التدريجي اما يكون من قبيل استصحاب الشخصي أو من استصحاب الكلي باقسامه فإذا شك في أن السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شيء منها صح فيه استصحاب الشخصي والكلي وإذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة والطويلة
شرح
الكلي ( ولكنه يتخيل بأنه ) اي الاستصحاب في الصورة المفروضة ( لا يختل به ) أي بالاشكال المزبور ( ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله ) حيث يصدق هنا « بقاء ما كان » كما يصدق « لا تنقض اليقين بالشك » ( حسبما عرفت ) بان الشك ليس في حدوث ماء ودم جديدين بل في تزايد الماء والدم اللذين كانا حاصلين فيعدّ الجميع مادة واحدة متسلسلة فلا مانع من جريان الاستصحاب ولا مجال للاشكال ( ثم إنه لا يخفى ) ان الأقسام الأربعة التي ذكرت للاستصحاب ، وهي الاستصحاب الشخصي والاستصحاب الكلي بقسميه ما عدا الثالث من استصحاب الكلي يجري الاستصحاب في الأمور التدريجية فيها بجميع اقسامها لجريان دليله وتعريفه . ولذلك يقول المصنف ( ان استصحاب بقاء الامر التدريجي اما يكون من قبيل استصحاب الشخصي أو من قبيل استصحاب الكلي باقسامه ) الثلاثة ( فإذا شك في أن السورة المعلومة ) كسورة التوحيد مثلا ( التي شرع فيها تمت أو بقي شئ منها صح فيه استصحاب الشخصي ) وهو سورة التوحيد ( والكلي ) اعني السورة بما هي المنطبقة على سورة التوحيد وغيرها ( وإذا شك فيه ) أي في البقاء ( من جهة ترددها ) أي السورة ( بين القصيرة والطويلة ) بان غفل عما شرع فيه من السورة