تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
انه لا فرق في المتيقن السابق بين أن يكون خصوص أحد الاحكام .
شرح
في زواله فيستصحب بقاءه وأيضا كما يجرى في المقام استصحاب الكلي يجري استصحاب الفرد أيضا فيما لو رتب عليه أثر شرعي - . « الثاني » ان يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد لكن يشك في أن هذا الفرد طويل العمر أم قصيره بحيث لا يبقى إلى هذا الزمان كما لو امر المولى عبده بالبقاء في الحمّام ما دام فيه انسان ودخل انسان يشك كونه زيدا الذي يبقى في الحمام ثلاث ساعات أم عمرا الذي لا يبقى أكثر من ساعة فبعد ساعتين حصل شك عند العبد في بقاء الانسان في الحمّام وهنا يجري استصحاب الكلي لأنه يعلم بوجوده ويشك في زواله ولكن هنا لا يجرى استصحاب الفرد لأنه لم يعلم بوجود هذا الفرد الخاص - وهو زيد - مثلا - « الثالث » ان يعلم بوجود الكلي وفي ضمن فرد ويتيقن بزواله بزوال ذلك الفرد لكنه يحتمل في أنه حدث فرد جديد مقارنا لذهاب الفرد الأول أو في حال كون الفرد الأول موجودا - كما لو علم بدخول انسان في الحمام وعلم بخروجه واحتمل - أنه مقارنا لخروجه - أو قبل خروجه دخل انسان آخر مما يبقى معه الكلي ولذا يحتمل بقاء الكلي - في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث من الكلي خلاف بين الاعلام فقيل بجريانه وقيل بعدم جريانه ولكل من القولين قد استند إلى دليل دوّن في محله فراجع . إذا عرفت ذلك فنقول : ( انه لا فرق في المتيقن السابق ) الذي يجري فيه الاستصحاب ( بين أن يكون خصوص أحد الاحكام ) التكليفية أو الوضعية كالوجوب والصحة كما لو علمنا مثلا بوجوب قراءة الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان ثم شككنا في امتداد الوجوب رأس كل شهر
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي