تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لا انشاء احكام فعلية شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الأصحاب ووجه الذب بذلك ان الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه تعبدا للملازمة بينه وبين ثبوته واقعا ، ان قلت : كيف وقد اخذ اليقين بالشيء
شرح
ف ( لا ) يكون مقتضاها ( انشاء احكام فعلية شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الأصحاب ) فان الاستصحاب على هذا المبنى يكون جاريا قطعا لان الحكم الظاهري الذي أدّت اليه الامارة محرز الثبوت من طريقها لا أنه محتمل الثبوت هذا حاصل الكلام بالنسبة إلى الاشكال في استصحاب مؤديات الامارات ( ووجه الذب ) عن الاشكال بأنه لا يقين بالحكم الواقعي ( بذلك ) الذي ذكره المصنف من أن اعتبار اليقين انما هو لأجل أن التعبد والتنزيل شرعا انما هو في البقاء لا في الحدوث فيكفي الشك فيه على تقدير الثبوت فيتعبد به على هذا التقدير ( ان الحكم الواقعي ) كوجوب قراءة الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان مثلا ( الذي هو مؤدى الطريق ) كخبر زرارة الذي قام عليه مثلا ( حينئذ ) اي حين الشك فيكون منجزا للتكليف عند الإصابة وعذرا عند المخالفة ( محكوم بالبقاء ) لقيام الحجة عليه وهي الامارة المعتبرة شرعا ( فتكون الحجة على ثبوته ) أي ثبوت ذلك الحكم ( حجة على بقائه تعبدا ) من الشارع وان لم نعلم ببقائه واقعا بل لم نعلم بثبوته الواقعي وانما كانت الحجة على ثبوته حجة على بقائه ( للملازمة بينه ) اي بين البقاء ( وبين ثبوته واقعا ) من طريق أداء الامارة اليه ( ان قلت : كيف ) تحكم بالتعبد بالبقاء بمعنى اجراء الاستصحاب ليثبت به الحكم والحال أنه لم يتم ركنه وهو اليقين السابق ( و ) ذلك لأنه ( قد اخذ اليقين بالشيء ) في باب الاستصحاب شرطا الظاهر