تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في التعبد ببقائه في الاخبار ولا يقين في فرض تقدير الثبوت ، قلت : نعم ولكن الظاهر أنه اخذ كشفا عنه ومرآة لثبوته ليكون التعبد في بقائه والتعبد مع فرض ثبوته انما يكون في بقائه فافهم - « الثالث »
شرح
في اليقين الوجداني ( في التعبد ببقائه في الاخبار ) الواردة دليلا في الاستصحاب ( ولا يقين في فرض تقدير الثبوت ) لان ثبوت الحكم الواقعي من طريق الامارة ليس بقطعى بل هو محتمل والاحتمال غير اليقين ( قلت : نعم ) اخذ اليقين بالشيء في التعبد ببقائه ولا يقين سابقا ( ولكن الظاهر أنه ) اي اليقين ( اخذ كشفا عنه ) اي لأجل الكشف عن الواقع ( ومرآة لثبوته ) اي اليقين بالشئ معناه الحكاية عن ثبوت ذلك الشيء ولو لم يجزم بثبوته ( ليكون التعبد في بقائه ) أي ان الحكاية عن الثبوت اخذت مقدمة للتعبد بالبقاء ( والتعبد ) من الشرع ( مع فرض ثبوته ) اي ثبوت الواقع ( انما يكون ) ذلك التعبد ( في بقائه ) اي بقاء ذلك الشيء ( فافهم ) إشارة إلى أن كون اليقين قد أخذ مرآة خلاف الظاهر وحينئذ فالوجه في الدفع هو ان المؤدي للامارة منزل منزلة الواقع ولذا يصح استصحابه .

[ التنبيه الثالث في اقسام الاستصحاب الكلي ]

التنبيه ( الثالث ) في بيان اقسام الاستصحاب الكلي وهو على ثلاثة أقسام - : كما ذكر ذلك الأنصاري في رسائله ، والحجة النائيني - في أجور التقريرات ، للأستاذ المحقق السيد الخوئي دام ظله - . « الأول » ان يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد خاص ثم يشك في زوال الكلي للشك في زوال الفرد كما لو امر المولى عبده بالبقاء في الدار ما دام فيها انسان ثم دخل زيد في الدار وبعد مدة حصل الشك عند العبد في أنه خرج من الدار أم لا فإنه يستصحب بقاء الانسان في الدار لأنه علم بالكلي وشك