تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فيترتب عليه كافة ما يترتب عليه عقلا أو شرعا من احكامه ولوازمه وتردد ذاك الخاص - الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه ويكون وجوده بعين وجوده بين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث المحكوم بعدم حدوثه غير ضائر بالاستصحاب الكلي
شرح
( فيترتب عليه ) اي على استصحابه ( كافة ما يترتب عليه ) أي على ذاك العام المستصحب ( عقلا أو شرعا ) وليس المراد من قوله : « عقلا » اللوازم العقلية بل المراد الآثار العقلية كوجوب الامتثال ونحوه وقد يقال : ان عقلا بالنسبة إلى استصحاب الحكم وشرعا بالنسبة إلى استصحاب الموضوع ( من احكامه ولوازمه ) الشرعية لا العقلية والعادية لما سيأتي من عدم ترتب الأثر غير الشرعي على الاستصحاب وقوله : « من » بيان لقوله : « ما » ( و ) ان أشكل : بأنه كيف يجري الاستصحاب في هذا القسم الثاني - مع الاختلاف في أركانه لان « زيد » مثلا الطويل البقاء غير معلوم الحدوث و « عمرو » القصير البقاء - لو كان - غير معلوم الارتفاع فعلى أحد التقديرين ليس يقين سابق وعلى التقدير الآخر ليس شك لاحق . فيجاب عنه : بان ( تردد ذاك الخاص الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه و ) الذي ( يكون وجوده ) الكلي في الخارج ( بعين وجوده ) اي وجود الخاص ومراده : ان وجود الكلي في الخارج عين وجود الخاص فيه لا أنه منتزع منه ومسبب عنه ( بين متيقن الارتفاع ) وهو الفرد القصير العمر كالبقة مثلا ( ومشكوك الحدوث ) وهو طويل العمر كالفيل مثلا ( المحكوم ) هذا المشكوك الحدوث ( بعدم حدوثه ) لان كل مشكوك الحدوث محكوم بالعدم ( غير ضائر بالاستصحاب الكلي )