المتحقق في ضمنه مع عدم اخلاله باليقين والشك في حدوثه وبقائه وانما كان التردد بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصين اللذين كان أمره مرددا بينهما لاخلاله باليقين الذي هو أحد ركني الاستصحاب كما لا يخفى
شرح
لأن الكلي بوصف الكلية متيقن الحدوث مشكوك البقاء فيتم بذاك ركنا الاستصحاب - نعم ركنا الاستصحاب بالنسبة إلى الخاصين غير تام لعدم يقين سابق بوجود زيد طويل العمر وعدم شك لاحق بوجود عمرو قصير العمرو حينئذ فالاستصحاب الكلي ( المتحقق في ضمنه ) اي في ضمن ذلك الخاص لا يضربه تردد الخاص بين طويل العمرو قصيره ( مع عدم اخلاله ) أي حال كون التردد المزبور غير مخلّ ( باليقين والشك في حدوثه ) أي في حدوث العام ( وبقائه ) لان حدوث العام متيقن من حدوث الخاص واحتمال كون الخاص هو الطويل العمر يورث الشك في بقاء العام ولا يزيله انقضاء عمر القصير ويحيله إلى القطع بارتفاعه وبالنتيجة : انا نتيقن بحدوث الكلي ونشك في بقائه فيتم حينئذ ركنا الاستصحاب ( وانما كان التردد بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصين ) من البقة مثلا المعلوم انقضاء عمرها والفيل مثلا - المشكوك أصل حدوثه ( اللذين كان أمره ) اي أمر الخاص ( مرددا بينهما ) إذ لا يقين بالفرد الطويل العمر ولا شك بالنسبة إلى القصير العمر فإذا كان الحكم مرددا بين أحد هذين فلا يصح ترتيبه فعلا لعدم صحة الاستصحاب بالنسبة إلى أحدهما ( لا خلاله ) علة لقوله : « ضائرا » اي اخلال التردد ( باليقين الذي هو أحد ركنى الاستصحاب كما لا يخفى ) فاحد الخاصين بخصوصه غير قابل لان يستصحب .