تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
العقوبة على مخالفته ، لا يقال : لا يكاد يكون ايجابه مستتبعا لاستحقاقها على مخالفة التكليف المجهول بل على مخالفته نفسه كما هو قضية ايجاب غيره فإنه يقال : هذا إذا لم يكن ايجابه طريقيا وإلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على
شرح
العقوبة ) والمؤاخذة ( على مخالفته ) أي مخالفة الواقع لو صادف ارتكاب المكلف للشبهة إياه . ( لا يقال : لا يكاد يكون ايجابه ) أي ايجاب الاحتياط ( مستتبعا لاستحقاقها ) أي استحقاق العقوبة والمؤاخذة ( على مخالفة التكليف المجهول ) الذي هو أمر آخر غير أمر الاحتياط ( بل ) نقول : ان ايجاب الاحتياط المستتبع لاستحقاق العقاب ( على مخالفته ) أي مخالفة الاحتياط ( نفسه ) لا على مخالفة التكليف المجهول ( كما هو قضية ) أي مقتضى ( ايجاب غيره ) أي غير الاحتياط من سائر التكاليف فان ايجاب الصلاة مثلا يستتبع العقاب على مخالفة الصلاة ، لا أنه يستتبع العقاب على مخالفة الصوم مثلا . وبالنتيجة : ان كل واجب انما يدعو إلى خاصة نفسه امتثالا وعصيانا ولا يدعو إلى غيره فالتكليف بالاحتياط أمر غير التكليف المجهول وبالعكس وحينئذ فكيف يستتبع ايجاب الاحتياط استحقاق العقوبة على مخالفة التكليف المجهول - . ( فإنه يقال : ) جوابا عما تقدم من الاشكال ( هذا ) أي ما اشكلتم به من كون ايجاب الاحتياط يستتبع العقاب على مخالفته نفسه انما يتم ويصح فيما ( إذا لم يكن ايجابه ) أي ايجاب الاحتياط ( طريقيا ) لاحراز التكليف المجهول وان الاحتياط انما وجب لذلك وليس لوجوبه داع مستقل ( وإلّا ) أي بأن كان وجوبه طريقيا لاحراز التكليف المجهول ( فهو ) أي مخالفة الاحتياط ( موجب لاستحقاق العقوبة على )