تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ليس عنده بأعظم مما علم محكمه وليس حال الوعيد بالعقاب فيه الا كالوعيد به فيه - فافهم - واما السنة فروايات منها حديث الرفع حيث عدّ « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه
شرح
عند الاقتحام لو لم يفعل الأول منهما وفعل الثاني ( ليس عنده ) أي عند الخصم ولا عند غيره ( بأعظم مما علم بحكمه ) فخولف فتارك مشكوك الوجوب ليس بأعظم من تارك معلوم الوجوب قطعا ومرتكب مشكوك الحرمة ليس بأعظم من مرتكب معلومها جزما فان الخصم لا يقول بالملازمة في المعلوم فكيف في المشكوك ( وليس حال الوعيد بالعذاب فيه ) أي في المشكوك وجوبه أو حرمته عند الشارع بمثل : « ان الأخذ بالشبهة موجب للوقوع في الهلكة » ( الا كالوعيد به ) أي بالعقاب ( فيه ) أي في معلوم الحكم حيث يقال :« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ »في حال أن الوعيد على المعصية المحققة لا يستلزم - باللزوم الغير المنفك - فعلية العذاب لذهاب نوع العلماء إلى أن العاصي مع كونه مستحقا للعقاب يجوز أن يقع مشمولا للطف اللّه تعالى به فلا يعذب فاجدر بمرتكب الشبهة أن يكون أخف من ذلك بكثير كما هو واضح ( فافهم ) ذلك جيدا .

[ الاستدلال بالسنة على البراءة ]

( واما السنة ف ) انه قد استدل منها ب ( روايات ) كثيرة ( منها حديث الرفع ) المروي بسند صحيح عن النبي ( ص ) حيث قال : « رفع عن أمتي تسعة ، الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا اليه ، والطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته ، وقد روي الحديث بسند صحيح في الخصال والتوحيد ، وفي دلالته على البراءة ( حيث عدّ « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه ) أي في الحديث الشريف وتقريب الاستدلال به هو : ان المراد من كلمة « ما » الموصولة هو