هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 81
« المقصد السابع » في الأصول العملية وهي التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل مما دل عليه حكم العقل أو عموم النقل والمهم منها أربعة المقصد السابع [ في الأصول العملية ] من مقاصد الكتاب الثمانية ( في الأصول العملية ) كما سيأتي ذكرها ( و ) قد عرّفها المصنف بقوله : و ( هي التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس ) من بعده ( عن الظفر بدليل ) أولي للواقعة التي فحص عن حكمها سواء كان ذلك لفقدان النص أو اجماله أو تعارض النصّين فيما لو قلنا أن المرجح عند تعارض النصين الأصول العملية ( ممّا ) تفسير وبيان لقوله ، « وهي التي » ( دل عليه حكم العقل ) وهو الأصل العقلي الذي اتفق عليه العقلاء لأن الأصول على قسمين : الأول : ما دل عليه العقل كقبح العقاب بلا بيان وهو المستند للبراءة العقلية ( أو ) الاحتياط العقلي الذي هو مقتضى العلم الاجمالي . الثاني : ما دل عليه ( عموم النقل ) وهو الأصل النقلي كقوله عليه السلام : « رفع ما لا يعلمون » الذي هو المستند للبراءة الشرعية و « أخوك دينك فاحتط لدينك » بناء على أنه دليل للاحتياط شرعا ( والمهم منها ) أي من الأصول العملية ( أربعة ) وهي أصالة البراءة التي توجب عدم التكليف في صورة الشك فيه ، واصالة الاشتغال الموجب لاشتغال الذمّة بالتكليف المشكوك ، واصالة التخيير الموجب لتخيير المكلف بين طرفي الشبهة بأن يأتي بأحدهما ، واصالة الاستصحاب الموجب لسحب الحالة السابقة في مورد الشك ، وانما قال : والمهم منها أربعة ، لأن هناك