تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأما ما قام الدليل على المنع عنه كذلك كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح فيما لا يكون لغيره أيضا وكذا فيما يكون به أحدها ، لوضوح أن الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه لكان حجة بعد المنع عنه لا يوجب خروجه عن تحت دليل الحجية
شرح
لا الأدلة المعتبرة ( واما ما ) أي الظن الذي ( قام الدليل على المنع عنه كذلك ) أي بخصوصه ( كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح ) فالظن القياسي لا يكون جابرا للخبر الضعيف ولا موهنا للخبر القوي ولا مرجحا لأحد المتعارضين ( فيما لا يكون لغيرة ) أي لغير القياس من سائر الظنون ( أيضا ) جبر أو وهن أو ترجيح كما لا يخفى . والحاصل : ان الظن الحاصل من القياس أو غير القياس من الظنون التي يشملها ملاك واحد وهو الظن الذي لم يقم على حجيته دليل وفي القياس بطريق أولى لأنه مما قام الدليل على المنع عنه بخصوصه . ( وكذا ) لا يكاد يكون بالقياس جبر أو وهن أو ترجيح ( فيما ) أي في الظن الذي ( يكون به أحدها ) أي أحد الثلاثة من الجبر أو الوهن أو الترجيح وانما لا يكون بالظن القياسي جبر أو وهن أو ترجيح على الاطلاق ( لوضوح ان الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه ) أي لولا الظن القياسي ( لكان حجة ) في نفسه ( بعد المنع عنه ) أي عن الظن القياسي ( لا يوجب ) هذا الظن القياسي ( خروجه ) أي خروج ذلك الخبر الذي كان في نفسه حجة ( عن تحت دليل الحجية ) لأن الشارع لم يعتن بالقياس ولم يجعل له دخلا في الاحكام فكيف يوجب الظن القياسي على خلاف الخبر المعتبر اخراج الخبر عن تحت الحجية واسقاطه عن الاعتبار .
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 79 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي