ما لم يوجب الظن بأحدهما ومقدماته في خصوص الترجيح لو جرت انما توجب حجية الظن في تعيين المرجح لا انه مرجح إلّا إذا ظن أنه أيضا مرجح فتأمل جيدا ، هذا إذا لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل
شرح
( ما لم يوجب ) الترجيح به ( الظن بأحدهما ) أي بالحكم أو بالحجة كأن يوجب الظن بترجيح الخبر الدال على وجوب الدعاء مثلا الظن بأن الدعاء واجب أو الظن بأن هذا الخبر حجة ومن المعلوم أنه لا تلازم بين الظن بالترجيح وبين الظن بأحدهما فإنه ربما يظن الانسان بأن هذا الخبر أرجح ولا يظن بأن مفاده مراد المولى كما أن القطع بالرجحان لا يوجب القطع بالواقع أو بالحجة ألا ترى أن القياس أرجح من الاستحسان ومع ذلك لا يوجب لنا الظن بالواقع - كما هو واضح - .
( ومقدماته ) أي مقدمات الانسداد ( في خصوص الترجيح ) بالظن ( لو جرت ) ولم يقتصر على الترجيحات الخاصة المنصوص عليها ( انما توجب حجية الظن في تعيين المرجح ) بالكسر بأن تنزل المرجحات المظنونة منزلة المرجحات المنصوصة ( لا انه ) أي الظن بنفسه ( مرجح إلّا إذا ظن أنه ) أي الظن ( أيضا ) أي كالعلم والعلمي ( مرجح ) فكما لو حصل علم بترجيح جانب على جانب أو قام دليل علمي على ذلك أخذ به كذلك لو قام ظن على ترجيح هذا على ذاك اخذ به بمقتضى دليل الانسداد ( فتأمل جيدا ) لكي لا تقع في الاشتباه .
( هذا ) كله في الجبر والوهن والترجيح بالظن ( فيما ) أي في الظن الذي ( لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل ) كما لم يقم على حجيته دليل كالظنون المطلقة التي تحصل من الأسباب الخارجية