ولا على نجاسته إلا أن البحث عنها ليس بمهمّ حيث إنها ثابتة بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وابرام بخلاف الأربعة وهي : البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بحث وبيان ومئونة حجة وبرهان هذا مع جريانها في كل الأبواب واختصاص تلك القاعدة
شرح
( ولا على نجاسته ) فيكون نجسا إذا كانت هناك حجة على نجاسته بمدرك هذه الحجة القائمة على نجاسته ومع فقدهما فقاعدة الطهارة هي التي تكون محكمة ( إلّا ان البحث عنها ) أي عن قاعدة الطهارة ( ليس بمهم ) وذلك ( حيث أنها ) أي القاعدة المزبورة ( ثابتة ) عند أهل العلم ومما لا خلاف فيها ( بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وابرام ) بخلاف الأصول الأربعة حيث كثر الكلام فيها لذلك احتاجت إلى تنقيح وتوضيح - بخلاف غيرها من الأصول فإنه يكتفي في تنقيحها تشخيص مواضعها الخاصة من الفقه كما أوضحه المصنف بقوله :
( بخلاف ) الأصول ( الأربعة وهي : البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ) كما ستقف على ذلك ان شاء اللّه تعالى - .
( و ) كيف كان فان الأصول الأربعة مما ( يحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بحث وبيان ومئونة حجة وبرهان ) ولأجل ذلك كثر الكلام والقيل والقال بين الاعلام .
الوجه الثاني : ما أشار اليه المصنف بقوله : ( هذا مع جريانها ) أي جريان هذه الأصول الأربعة ( في كل الأبواب ) الفقهية من الطهارة إلى الديات ( واختصاص تلك القاعدة ) أي قاعدة الطهارة