ببعضها - فافهم - « فصل » لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض عليه حجة جاز شرعا وعقلا ترك الأول وفعل الثاني وكان
شرح
( ببعضها ) أي ببعض أبواب الفقه كباب الطهارة وهكذا بالنسبة إلى سائر القواعد المتقدمة ( فافهم ) لعله إشارة إلى ضعف ما أفاده من الأمرين المتقدمين في وجه عدم ذكر الأصوليين غير تلك الأصول العملية الأربعة في علم الأصول وان السر في عدم تعرضهم له - كما يظهر من الأنصاري في رسائله - هو حصر الأصول العملية الجارية في الشبهة الحكمية بتلك الأصول الأربعة كما صرح أيضا بأن الحصر بها عقلي حيث قال في أول الرسائل ما لفظه : فاعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فأما أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن فان حصل له الشك فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل وتسمّى بالأصول العملية وهي منحصرة في أربعة - كما قال في موضع آخر : وهي منحصرة في أربعة أصل البراءة وأصل الاحتياط والتخيير والاستصحاب انتهى .