تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ببعضها - فافهم - « فصل » لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض عليه حجة جاز شرعا وعقلا ترك الأول وفعل الثاني وكان
شرح
( ببعضها ) أي ببعض أبواب الفقه كباب الطهارة وهكذا بالنسبة إلى سائر القواعد المتقدمة ( فافهم ) لعله إشارة إلى ضعف ما أفاده من الأمرين المتقدمين في وجه عدم ذكر الأصوليين غير تلك الأصول العملية الأربعة في علم الأصول وان السر في عدم تعرضهم له - كما يظهر من الأنصاري في رسائله - هو حصر الأصول العملية الجارية في الشبهة الحكمية بتلك الأصول الأربعة كما صرح أيضا بأن الحصر بها عقلي حيث قال في أول الرسائل ما لفظه : فاعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فأما أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن فان حصل له الشك فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل وتسمّى بالأصول العملية وهي منحصرة في أربعة - كما قال في موضع آخر : وهي منحصرة في أربعة أصل البراءة وأصل الاحتياط والتخيير والاستصحاب انتهى .

فصل في بيان اصالة البراءة وأدلتها

( لو شك ) المكلف ( في وجوب شيء ) كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا فلم يدر أنه واجب أم ليس بواجب واقعا ( أو ) شك في ( حرمته ) كشرب التتن مثلا فلم يدر انه حرام أوليس بحرام واقعا ( ولم تنهض عليه ) أي على المشكوك حرمته أو وجوبه ( حجة ) شرعية ( جاز ) للمكلف المزبور ( شرعا وعقلا ترك الأول ) أي مشكوك الوجوب ( وفعل الثاني ) أي مشكوك الحرمة ( وكان ) في تركه لمشكوك الوجوب وفعله لمشكوك الحرمة