تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإذا كان على وفق ما لولاه لما كان حجة لا يوجب دخوله تحت دليل الحجية وهكذا لا يوجب ترجيح أحد المتعارضين وذلك لدلالة دليل المنع على الغائه من الشارع رأسا وعدم جواز استعماله في الشرعيات قطعا ودخله في واحد منها نحو استعمال له فيها كما لا يخفى - فتأمل جيدا - .
شرح
( وإذا كان ) الظن القياسي ( على وفق ما لولاه ) أي لولا الظن القياسي ( لما كان ) في نفسه ( حجة ) كما لو كان على وفق خبر ضعيف لا حجية فيه لولا القياس ( لا يوجب ) هذا الظن القياسي الموافق له ( دخوله ) أي دخول ذلك الخبر الضعيف ( تحت دليل الحجية ) حتى يكون حجة بسبب الظن القياسي الموافق له ( وهكذا لا يوجب ) الظن القياسي ( ترجيح أحد المتعارضين ) على الآخر فيما لم يكن مرجح آخر في البين ( وذلك ) وهو دليل عدم كون الظن القياسي مرجحا أو موهنا أو جابرا ( لدلالة دليل المنع ) عنه بخصوصه ( على الغائه ) أي الغاء الظن القياسي ( من الشارع رأسا ) مطلقا ( وعدم جواز استعماله في الشرعيات قطعا و ) من الثابت المعلوم ان ( دخله ) أي دخل الظن القياسي ( في واحد منها ) أي من الجبر والوهن والترجيح ( نحو استعمال له ) أي الظن القياسي ( فيها ) أي في الشرعيات ( كما لا يخفى ) والمفروض ان الشارع لم يجز استعماله في الشرعيات قطعا وقد ألغاه رأسا ( فتأمل جيدا ) لتقف على حقيقة الحال ، وبالجملة : الاعتناء به في الترجيح مستلزم لجعله جزما أخيرا للعلة التامة في اثبات الحكم وهذا هو الاعمال المنهى عنه كما لا يخفى .