ولم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به وان ادعى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه استفادته من الأخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة على ما يأتي تفصيله في التعادل والتراجيح ومقدمات الانسداد في الاحكام انما توجب حجية الظن بالحكم أو بالحجة لا الترجيح به
شرح
مانع عن حجية الآخر إلّا انه حيث كان بلا تعيين ولا عنوان واقعا فإنه لم يعلم كذبه إلا كذلك وحينئذ لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه لعدم التعيين في الحجة أصلا .
( ولم يقم دليل بالخصوص ) أي دليل خاص من عقل أو نقل وان قام دليل الانسداد فيما إذا تمت مقدماته ( على الترجيح به ) أي بالظن المشكوك الاعتبار ( وان ادعى شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) الشريف ( استفادته ) أي استفادة الترجيح بالظن ( من الأخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة ) كالشهرة والمخالفة للعامة والموافقة للكتاب وما أشبه ذلك بتوسيع الملاك وتنقيح المناط ( على ما يأتي تفصيله في ) مبحث ( التعادل والتراجيح ) ان شاء تعالى وانه هل الترجيح مختص بالمرجحات المنصوصة أم عام لها ولغيرها من كل ما يوجب ترجيحا في أحدهما وعلى القول الثاني يكون الظن من المرجحات أيضا - .
هذا كله بالنسبة إلى مرجحية الظن في حال الانفتاح ( و ) أما مرجحية الظن في حال الانسداد فالمصنف يختار - كما هو الحق - بأنه غير تام وذلك لأن ( مقدمات الانسداد ) الجارية ( في الاحكام انما توجب حجية الظن بالحكم ) الشرعي كالظن بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا ( أو بالحجة ) أي بالطريق كالظن بحجية الشهرة القائمة على وجوب الدعاء في المثال السابق ( لا ) انها تنتج ( الترجيح به ) أي بالظن