ولا دليل اعتبار الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره أو ظن بعدم إرادة ظهوره وأما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح به بعد سقوط الامارتين بالتعارض من البين وعدم حجية واحد منهما بخصوصه وعنوانه وان بقي أحدهما بلا عنوان على حجيته
شرح
( ولا دليل اعتبار الظهور ) بالنسبة إلى الدلالة ( بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره أو ) بما إذا لم يكن ( ظن بعدم إرادة ظهوره ) بل دليل اعتبار الظهور غير مقيد بما إذا لم يكن ظن بعدم ارادته وكذلك دليل اعتبار الخبر بناء على أن مدركه الوثوق به فهو غير مقيد بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره - بعد فرض ان الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل هو بحكم الشك - كما تقدم - هذا كله بالنسبة إلى جبر الظن للسند أو الدلالة أو وهنه لهما .
( واما ) البحث عن الجهة الثالثة فنقول : بأن ( الترجيح بالظن ) بمعنى أن يكون سببا لترجيح أحد المتعارضين على الآخر - بعد فرض انه لم يقم على حجيته دليل ( فهو فرع دليل على الترجيح به ) أي بالظن بمعنى أن يقوم دليل شرعي علي ان الظن من المرجحات ( بعد سقوط الامارتين ) المتعارضتين ( ب ) سبب ( التعارض من البين ) لما سيأتي في مبحث التعادل والتراجيح من أن دليل الاعتبار لا يشمل المتعارضين فيسقط كلاهما عن الحجية بسبب التعارض وهناك تفصيل آخر يأتي ان شاء اللّه تعالى ( و ) بعد ( عدم حجية واحد منهما ) أي من المتعارضين لا بعينه ( بخصوصه وعنوانه ) كخبر زرارة مثلا أو خبر محمد بن مسلم ( وان بقي أحدهما ) اللامعين ( بلا عنوان على حجيته ) وحاصله : أن التعارض وان كان لا يوجب إلّا سقوط أحد المتعارضين عن الحجية رأسا حيث لا يوجب إلّا العلم بكذب أحدهما فلا يكون هناك