تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ثم لا يكاد ينقضي تعجبي لم خصّصوا الاشكال بالنهي عن القياس مع جريانه في الامر بطريق غير مفيد للظن بداهة انتفاء حكمه في مورد الطريق قطعا مع أنه لا يظن بأحد ان يستشكل بذلك وليس إلّا لأجل أن حكمه به معلق على عدم النصب ومعه لا حكم له كما هو كذلك مع النهي عن بعض أفراد الظن فتدبر جيدا
شرح
( ثم لا يكاد ينقضي تعجبي لم خصّصوا الاشكال بالنهي عن القياس ) في حال الانسداد ( مع جريانه ) أي الاشكال ( في الامر ) أي أمر الشارع ( بطريق غير مفيد للظن ) فإنه يلزم من طريق دليل الانسداد على مبنى الحكومة أن لا يكون ما لا يفيد الظن حجة لقبح ترجيح ما دون الظن على الظن عقلا ( بداهة انتفاء حكمه ) أي حكم العقل ( في مورد ) الأمر ب ( الطريق ) نهيا كان أم أمرا ( قطعا ) لانتفاء ملاكه فلا يحكم العقل باتباع الطريق غير المفيد للظن في حال الانسداد ( مع أنه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك ) أي بأمر الشارع بطريق غير مفيد للظن في حال الانسداد ( وليس ) عدم الاشكال في مورد الأمر ( الا لأجل أن حكمه ) أي حكم العقل ( به ) أي باعتبار الظن ( معلق ) دائما ( على عدم النصب ) أي عدم نصب الشارع فإذا نصب الشارع لم يكن للعقل حكم أصلا لانتفاء موضوعه لأن موضوعه فيما لم يكن هناك علم ولا علمي ومن المعلوم انه مع النصب يوجد العلمي ( و ) بالنتيجة أنه ( معه ) أي مع النصب الشرعي ( لا حكم له ) أي للعقل أصلا ( كما هو كذلك ) أي كما أن العقل لا حكم له ( مع النهي ) أي نهي الشارع ( عن بعض افراد الظن ) لانتفاء موضوع حكم العقل فلا حكم له مع نهي الشارع ( فتدبر جيدا ) ليتضح لك الحال - .