عن امارة أخرى وقد اختفى علينا وان كان موجبا لعدم استقلال العقل إلا أنه انما يكون بالإضافة إلى تلك الامارة لو كان غيرها مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية وإلا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل
شرح
( عن امارة أخرى ) معتبرة غير القياس كخبر الواحد لأنه لو كان المنع عن الظن ممكنا لم يكن فرق بين النهي عن القياس والنهي عن غيره ( و ) على تقدير الاشكال بعدم الظفر بالنهي فيجاب عنه بأن ذلك لا يضر لاحتمال انه ( قد اختفى علينا ) منعه عنها وان كان ظهر لنا منعه عن القياس وحينئذ فلا يمكن العمل بأي ظن لأنه إذا جاء الاحتمال بطل الحكم العقلي ( وان كان ) هذا الاستلزام المزبور ( موجبا لعدم استقلال العقل ) بحكومته بل هو موقوف بحكمه دائما على فحص المورد وخلوّه حتى من احتمال ورود حكم شرعي وإن في قوله : « وان كان » وصليّة ( إلّا أنه ) أي عدم استقلاله ( انما يكون ) مجال لهذا الاحتمال ( بالإضافة إلى تلك الامارة ) المحتملة لمنع الشارع عنها ( لو كان ) بين مجموعة الامارات ( غيرها ) أي غير تلك الامارة ( مما لا يحتمل فيه المنع ) شرعا ولو كان الغير المزبور ( بمقدار الكفاية ) بمعظم الفقه فإنه حينئذ تترك الامارة المحتملة المنع لوجود ما يكفي في معظم الفقه من الامارات كما لو كانت هناك عشرون امارة تكفي تسعة عشر منها للوفاء بالاحكام فإنه يحتمل المنع عن الامارة التي هي متمّمة العشرين ( وإلّا ) أي لو كان الغير المزبور غير واف بالمعظم ( فلا مجال لاحتمال المنع ) الشرعي ( فيها ) أي في الامارة فان مجرد الاحتمال حينئذ ( مع فرض استقلال العقل ) بوجوب المحافظة على التكليف المعلوم اجمالا قدر المستطاع حتى مع التنزل إلى الظن في مقام الامتثال فيجب العمل بها لدرك الاحكام التي لا يرضى