ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعة على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع والممنوع وقياس حكم العقل بكون الظن مناطا في هذا الحال على حكمه بكون العلم مناطا لها في حال الانفتاح لا يكاد يخفى على أحد فساده لوضوح أنه مع الفارق ضرورة أن حكمه في العلم على نحو التنجز وفيه على نحو التعليق
شرح
الشارع بتركها ( ضرورة عدم استقلاله ) أي العقل ( بحكم ) عقلي كوجوب العمل بالامارات لدرك الأحكام الواقعية ( مع احتمال وجود مانعة ) شرعا إذ الاحتمال المخالف ينافي الحكم العقلي فلا يمكن أن يحكم العقل بقبح كل ظلم ثم يحتمل حسن هذا الظن - مع فرض تمامية الموضوع ( على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع والممنوع ) في الفصل اللاحق ان شاء اللّه تعالى وأما جوابه عن الاشكال الثاني فهو قوله :
( وقياس حكم العقل بكون الظن مناطا ) للإطاعة ( في هذا الحال ) أي حال الانسداد ( على حكمه ) أي على حكم العقل ( بكون العلم مناطا لها ) أي للإطاعة ( في حال الانفتاح ) فكما لا يمكن النهي عن العلم في حال الانفتاح لا يمكن النهي عن الظن في حال الانسداد فكيف يمكن النهي عن الظن القياسي ( لا يكاد يخفى ) هذا القياس والتنظير ( على أحد فساده ) وقوله : « لا يكاد . . . الخ » خبر لقوله : « وقياس » ( لوضوح انه ) أي قياس الظن على العلم غير صحيح لأنه قياس ( مع الفارق ضرورة ان ) العلم لا يقبل الخلاف بخلاف الظن فان ( حكمه ) أي حكم العقل ( في العلم على نحو التنجز وفيه ) أي في الظن ( على نحو التعليق ) بمعنى أن لا يكون في المورد حكم شرعي وإلّا فالمتبع الحكم الشرعي لا العقلي بخلاف العلم فإنه حجة على كل حال عند الشرع والعقل جميعا كما سلف الكلام عليه في بابه .