تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
انه لا دخل لذلك في الاشكال على دليل الانسداد بخروج القياس ضرورة انه بعد الفراغ عن صحة النهي عنه في الجملة قد أشكل في عموم النهي لحال الانسداد بملاحظة حكم العقل وقد عرفت انه بمكان من الفساد واستلزام امكان المنع عنه لاحتمال المنع
شرح
انه لا دخل لذلك ) أي للاشكال الوارد على النصب ( في الاشكال على دليل الانسداد بخروج القياس ) عن عموم نتيجته بل هو اشكال عام متوجه على منع الشارع عن العمل بالظن ، والذي يدل على أن الاشكال هنا لا دخل له بالاشكال في خروج القياس هو : ( ضرورة انه ) أي الشأن ( بعد الفراغ عن صحة النهي عنه ) أي عن الظن ( في الجملة ) وانه لا محذور في هذا النهي بقول مطلق ( قد أشكل في عموم النهي لحال الانسداد بملاحظة ) أي بسبب ملاحظة ( حكم العقل ) بتعميم النتيجة لكل ظن حتى لو كان من القياس وقوله : « بملاحظة » متعلق بقوله : « أشكل » ( وقد عرفت انه ) أي الاشكال بخروج القياس ( بمكان من الفساد ) لأن حكم العقل انما يكون حيث لا طريق قد نصبه الشارع فان الطرق الشرعية أدلة علمية وقد دلت على حرمة العمل بالقياس - . وقد أجاب المصنف عن كلا الاشكالين اللذين أوردهما الأنصاري على خروج القياس وهما الأول : لزوم احتمال خروج ظنون أخرى من النتيجة لعدم الفرق بين الظن القياسي وبين الظن من سائر الامارات فلا يمكن العمل بسائر الظنون أيضا ، الثاني : ان الظن في حال الانسداد كالعلم في حال الانفتاح فكما لا يمكن المنع عن العلم لا يمكن المنع عن الظن أما جوابه عن الاشكال الأول فهو قوله : ( واستلزام امكان المنع عنه ) أي عن الظن القياسي ( لاحتمال ) المكلف ( المنع ) أي منع الشارع