تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ففي غاية الفساد فإنه مضافا إلى كون كل واحد من المنعين غير سديد لدعوى الاجماع على عموم المنع مع اطلاق أدلته وعموم علته وشهادة الوجدان بحصول الظن منه في بعض الأحيان لا يكاد يكون في دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه بمفيد
شرح
لا ينقدح فيها منه شيء أصلا ( ففي غاية الفساد فإنه ) الضمير راجع إلى قوله : « وأما ما قيل » ( مضافا إلى كون كل واحد من المنعين ) وهما المنع عن عموم المنع ، والمنع عن حصول الظن منه بعد انكشاف حاله ( غير سديد ) وذلك : لان المنع الأول الراجع إلى القول بأن أدلة النهي عن القياس لا تشمل حال الانسداد ( لدعوى الاجماع على عموم المنع ) عن القياس حتى في حال الانسداد وانه لا يجوز مداخلته في الدين ( مع اطلاق أدلته ) الشرعية الناهية عن العمل بالقياس بلا تخصيص لها بحال الانفتاح دون الانسداد ( وعموم علته ) العقلية أي علة المنع فإنها علة عامة لكافة أحوال القياس وافراده « وهي محق الدين وان ما يفسده أكثر مما يصلحه . ( و ) اما المنع الثاني الراجع إلى القول بأن القياس لا يفيد الظن بدليل ( شهادة الوجدان بحصول الظن منه ) أي من القياس ( في بعض الأحيان ) حتى بعد انكشاف حاله من جانب الشارع المقدس فان النهي الشرعي لا يوجب زوال الحالة النفسية كما هو واضح ( لا يكاد ) خبر ان في قوله : « فإنه مضافا » الخ - يعني ان كل واحد من هذين الجوابين لا يكاد ( يكون في دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه ) أي من القياس عن عموم النتيجة العقلية ( بمفيد ) خبر يكون فإنهما جوابان على غير الفرض لان الكلام بعد فرض تمامية مقدمات الانسداد وخروج القياس وايجاب القياس للظن فالجواب يمنع أحد الامرين مثل