تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
في جعل الطرق ، غاية الأمر تلك المحاذير التي تكون فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب كانت في الطريق المنهي عنه في مورد الإصابة ولكن من الواضح
شرح
وهو اختلاف مرتبة الحكم الظاهري والواقعي فلا محذور في مخالفة الواقع لمصلحة التسهيل ونحوها كما أن الحرام ليس فعليا إذا لم يصل إلى مرتبة الظاهر فلا يلزم محذور تحليل الحرام أو بالعكس والتناقض مقطوع العدم بلا اختلاف المرتبة كما تقدمت الإشارة إلى بعض هذه الأجوبة فراجع ( في ) بحث ( جعل الطرق ) كما وانه أشكل في اسقاط الظن عن الحجية بملاحظة توهم ان المنع منه موجب لما تقدم من المحاذير ( غاية الأمر ) أنه يتعاكس الأمر فيها بحسب صورتي الخطأ والصواب فان ( تلك المحاذير التي ) سبق ذكرها في بحث جعل الطرق ( تكون فيما ) أي في الأمر الظاهري ( إذا أخطأ الطريق المنصوب ) حيث أدى إلى مخالفة الواقع وتلك المحاذير التي ذكرت في بحث المتع عن الظن ( كانت في الطريق ) الواقعي ( المنهي عنه ) نظير القياس ( في مورد الإصابة ) أي إصابة القياس المنهي عنه للواقع ، وبالنتيجة : إذا أصاب الظن القياسي الواقع فكان نهي الشارع عنه موجبا لمخالفة الواقع ، وحاصله : ان اشكال الأمر مختص بصورة الخطأ ، واشكال النهي مختص بصورة الإصابة مع اشتراك الاشكالين في الخصوصيات والمقومات . هذا ولكن قد عرفت الجواب عن الاشكال في جعل الطرق ومنه تعرف الجواب عن الاشكال في المنع عن الطريق باختلاف مرتبة الحكم الظاهري والواقعي فلا يلزم ما تقدم من المحاذير من تفويت المصلحة ، ولا تحليل حلال ولا العكس ولا احتمال التناقض . هذا كله بالنسبة إلى الاشكال في المنع عن الظن ( ولكن من الواضح
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 33 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي