تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
يستلزمه فيما كان في مورده أصل شرعي فلا يكون نهيه عنه رفعا لحكمه عن موضوعه بل به يرتفع موضوعه وليس حال النهي عن سبب مفيد للظن الا كالأمر بما لا يفيده وكما لا حكومة معه
شرح
( يستلزمه ) أي يستلزم نصب شيء ( فيما كان في مورده ) أي في مورد ذلك النهي ( أصل شرعي ) فان معنى النهي عن ذلك الظن كون المتبع هو الأصل حيث لا دليل علما ولا علميا ولا حجية ظن وحينئذ تصل التوبة إلى الأصل في حين انه لو لم يكن نهي كان المتبع بعد فقد العلم والعلمي هو الظن الحاصل في المقام فالنهي عنه يستلزم استلزاما عرفيا كون الأصل الجاري فيه هو المتبع ( فلا يكون نهيه ) أي نهي الشارع ( عنه ) أي عن الظن القياسي - المعتبر عنه بالظن الحاصل من سبب خاص ( رفعا لحكمه ) أي لحكم العقل ( عن موضوعه ) أي عن موضوع الحكم العقلي حتى يرد ويقال : بأن الأحكام العقلية لا تقبل الرفع والتخصيص بعد تمامية موضوعاتها ( بل به ) أي بنهي الشارع ( يرتفع موضوعه ) من أصله أي موضوع حكم العقل لأن موضوعه كان فيما لم يكن علم ولا علمي وقد فرض في المقام وجود العلمي وهو النهي الشرعي الثابت بالنسبة إلى القياس . ( وليس حال النهي عن سبب مفيد للظن ) في وجوب اتباع النهي وترك الظن الحاصل كالنهي عن القياس المفيد للظن ( الا كالأمر بما ) أي بسبب ( لا يفيده ) أي لا يفيد الظن فكما ان أمر الشارع بما لا يفيد الظن متبع كذلك نهيه عن سبب يفيد الظن أيضا متبع كالأمر باتباع خبر العدل فيما إذا لم يفد الظن عند المكلف فان عدم ظنه لا يصير سببا لعدم العمل به بعد قيام الدليل العلمي عليه ( وكما لا حكومة معه ) أي مع