تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بعد وضوح كون حكم العقل بذلك معلقا على عدم نصب الشارع طريقا واصلا وعدم حكمه به فيما كان هناك منصوب ولو كان أصلا بداهة ان من مقدمات حكمه عدم وجود علم ولا علمي فلا موضع لحكمه مع أحدهما والنهي عن ظن حاصل من سبب ليس إلّا كنصب شيء بل هو
شرح
ظن بعدم وجوب أزيد من الواحدة فان الدليل العلمي مقدم على الظن بلا اشكال كما هو واضح . « الثاني » : انه من الثابت المعلوم ان القياس مما قام عليه الدليل العلمي على عدم كونه حجة فيكون خارجا عن مورد دليل الانسداد وليس خروجه تخصيصا للحكم العقلي . « الثالث » انه ( بعد وضوح كون حكم العقل بذلك ) أي بعموم حجية الظن ( معلقا على عدم نصب الشارع ) في مورد حكم العقل ( طريقا واصلا ) إلى المكلف ( وعدم حكمه ) أي عدم حكم العقل ( به ) أي بالظن ( فيما كان هناك ) أي للشارع طريق ( منصوب ولو كان ) ذلك الطريق المنصوب ( أصلا ) من الأصول فمتى يكون للشارع طريق أو أصل في مورد فإنه لا مجال للعقل ولا لحكمه فيه أصلا كما هو واضح والشارع في مورد القياس قد نصب طريقا وهو النهي عن العمل بموجبه ومعه لا مجال للعقل ولا لحكمه فيه . ( بداهة أن من مقدمات حكمه ) أي حكم العقل بحجية الظن ( عدم وجود علم ولا علمي ) ونهي الشارع عن الظن القياسي لا يخلو من واحد منهما ( فلا موضع لحكمه ) أي لحكم العقل ( مع أحدهما ) أي العلم أو العلمي ( والنهي ) الشرعي ( عن ظن حاصل من سبب ) خاص كالظن الحاصل من القياس ( ليس ) في الحقيقة والواقع ( إلا كنصب شيء بل هو ) أي النهي عن ظن خاص من سبب خاص
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 30 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي