نعم ربما يعكس الامر فيما احرز بوجه معتبر ان الحكم في المورد ليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العلية التامة وبالجملة : الحكم الثابت بعنوان أولي تارة يكون بنحو الفعلية مطلقا
شرح
مورد الحرج مثلا يكون اقتضائيا يمنع عن فعليته ما عرض عليه من عنوان الحرج ، والعنوان الثانوي ربما يوجب ما لم يكن بالعنوان الأولي واجبا كنذر الصلاة في المسجد فإنها تجب بعد ما لم يكن من حكمها الأولي الوجوب ، وبنفي ما كان بعنوانه الأولي مثبتا كالحرج النافي في حاله لوجوب ما كان بحكمه الأولي واجبا ، وعلى كل حال فالضرر وكل ما كان على شاكلته من العناوين الثانوية بالنسبة إلى العناوين الأولية حكمه واحد من حيث عدم مراعاة النسبة بين الثانوي والأولي بل يقدم الثانوي على الأولي لكونه واردا للشرع منه - بمعنى اعتبار الحكم الأولي في مورد العناوين الثانوية اقتضائيا صرفا وقف امام فعليته ما عرض من العنوان الثانوي على المورد
( نعم ربما يعكس الأمر ) فيقدم دليل الحكم بعنوانه الأولي على أدلة الاحكام الثانوية ( فيما أحرز بوجه معتبر أن الحكم ) الأولي ( في المورد ) الذي تنطبق عليه العناوين الثانوية تمام الانطباق ( ليس ) هو حتى مع حرجيته أو ضرريته فرضا ( بنحو الاقتضاء ) حتى يرفع بالعنوان الثانوي ( بل بنحو العلية التامة ) كموضوع انقاذ النبي مثلا فإنه علة تامة ولو كان ضرريا فيقدم الحكم الأولي ويندحر الحكم الثانوي ( وبالجملة : ) وهو إجمال ما تقدم من التفصيل وحاصله : ان ( الحكم الثابت بعنوان أولي ) يكون على قسمين :
الأول ما أشار اليه بقوله : ( تارة يكون بنحو ) العلية التامة الموجبة ل ( الفعلية ) وان الحكم دائمي ( مطلقا ) كما في انقاذ النبي ونصرته أو الولي فان وجوب ذلك فعلي حتى في مورد الضرر