عدم الجزئية أو الشرطية الا في حال التمكن منه فإنه يقال : انه لا مجال هاهنا لمثله بداهة أنه ورد في مقام الامتنان فيختص بما يوجب نفي التكليف لا اثباته . نعم ربما يقال بأن : قضية الاستصحاب في بعض الصور وجوب الباقي في حال التعذر أيضا
شرح
والشرطية بحيث لا يدري انهما كذلك ولو في حال العجز أو في خصوص حال التمكن - فحديث الرفع يفيد ( عدم الجزئية أو الشرطية الا في حال التمكن منه ) ومعنى ذلك هو ارتفاع المشكوك وحده فيبقى الباقي تحت عهدة التكليف فيجب الاتيان به .
( فإنه يقال : ) في الجواب عن هذا الاشكال ( انه لا مجال هاهنا ) الذي يراد بالحديث اثبات التكليف بالنسبة إلى الناقص ( لمثله ) أي لمثل حديث الرفع الوارد امتنانا وحاصله : انك تريد من تمشيته في الباب اثبات التكليف بالباقي في حال ان حديث الرفع انما قرره الشارع للتخفيف عن الأمة والامتنان عليها بالتسهيل ومقتضى التخفيف والتسهيل اسقاط التكليف عن الباقي لا اثباته كما هو واضح ولذلك قال المصنف ( ره ) ( بداهة أنه ) أي الحديث ( ورد في مقام الامتنان فيختص بما يوجب نفي التكليف ) و ( لا ) يجري فيما يراد به ( اثباته ) أي اثبات التكليف كالمقام لأنه كلفة ومشقة لا وسعة ومنة .
( نعم ربما يقال بأن : ) مقتضى الدوران بين الجزئية والشرطية المطلقة وبين المقيدة وان كان اجراء البراءة في حال العجز والتعذر إلا أن ( قضية الاستصحاب في بعض الصور ) وهي صورة طرو العجز وبقاء أغلب الأجزاء ممكنا ( وجوب الباقي في حال التعذر ) عن فعل التام ( أيضا ) أي كوجوب الباقي عند التمكن من فعل التام المحتوي على الباقي .