تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مع المأمور به وهو لا ينافي قصد الامتثال والتقرب به على كل حال ثم أنه ربما يتمسك لصحة ما أتي به مع الزيادة باستصحاب الصحة وهو لا يخلو من كلام ونقض وابرام خارج عما هو المهم في المقام ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى
شرح
الذي فعله ( مع المأمور به ) لأن المأمور به الصلاة بلا سورة والمأتي به الصلاة معها ( وهو ) أي هذا التشريع الذي هو خارج عن العبادة ( لا ينافي قصد الامتثال والتقرب به ) أي بهذا المأتي به ( على كل حال ) حيث كان قاصدا إلى الامر الشرعي سواء كان هذا الجزء الزائد جزءه أم لا . ونتيجة الكلام : هو الفرق بين الصورتين فإنه لو أتى بالواجب العبادي المزيد فيه على نحو التقييد بطل ولو أتي به على نحو الخطأ في التطبيق صح . ( ثم أنه ربما يتمسك لصحة ما أتي به مع الزيادة ) في صورة التقييد التي ذكرنا بطلانها أخذا ( باستصحاب الصحة ) الثابتة للاجزاء السابقة على فعل الجزء الزائد فيقال : إن الصلاة كانت صحيحة قبل أن يأتي بالركعة الثالثة بالسورة فإذا أتينا بها فيها شك في بطلانها فالأصل الصحة ( وهو لا يخلو من كلام ونقص وابرام ) حيث إنه يجاب عن ذلك بأنه إذا أريد بالصحة المستصحبة هو الأجزاء السابقة كانت صحيحة قبل الاتيان بالسورة فهذا لا ينفع في صحة الأجزاء الباقية وإذا أريد صحة مجموع ما سبق السورة وما لحقها فلا حالة له سابقة كي تستصحب لكن الكلام والبحث حول هذا الاستصحاب وانه هل له وجه صحيح أم لا وهذا البحث ( خارج عما هو المهم في المقام ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى ) حيث يمكن تصحيحه على بعض الوجوه كما ستقف عليه هناك .