تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
« الرابع » انه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ودار الأمر بين أن يكون جزء أو شرطا مطلقا ولو في حال العجز عنه وبين أن يكون جزء أو شرطا في خصوص حال التمكن منه فيسقط الامر بالعجز عنه على الأول لعدم القدرة حينئذ على المأمور به لا على الثاني فيبقى معلقا بالباقي ولم يكن هناك ما يعيّن أحد الأمرين
شرح

الأمر الرابع في تعذر الجزء أو الشرط

و ( انه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ) بمعنى انه لا يتشكك في كونه جزء للمركب أو شرطا في المشروط ولكن هل هو مطلقا أو في حال القدرة فقط ( و ) ذلك بأن ( دار الأمر ) أي امر هذا الجزء أو الشرط المعلومين ( بين أن يكون جزءا أو شرطا مطلقا ) أي ( ولو في حال العجز عنه ) أي عن ذلك الجزء أو الشرط كما لو عجز عن الركوع أو عن الستر مثلا ( وبين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ) وفسر ذلك بقوله : ( فيسقط الأمر ) المتعلق بالصلاة مثلا ( بالعجز عنه ) أي بسبب عجزه عن الجزء أو الشرط بناء ( على الأول ) وهو كون جزئيته أو شرطيته مطلقة ولو في حال العجز عنه فإذا كان متعلق الأمر هو الاطلاق المزبور فلا ريب في سقوط أصل التكليف لتعذر متعلقه وذلك ( لعدم القدرة حينئذ على المأمور به ) فلا امر لأن القدرة من الشرائط العقلية للتكليف ولكن ( لا ) يسقط الامر عن المأمور بناء ( على الثاني ) وهو كون جزئيته أو شرطيته مخصوصة بحال التمكن منه ومع عدم التمكن لا يكون جزءا ولا شرطا ( فيبقى ) الأمر ( معلقا بالباقي ) ولو كان فاقدا للجزء أو الشرط المذكورين . هذا ( و ) مع الدوران المزبور ( لم يكن هناك ) أي عندنا ( ما بعين أحد الأمرين ) من اطلاق الشرط والجزء أو تقييدهما بحال
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي